إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
461
رسائل في دراية الحديث
( خاتمة : ) نختم بها شرح تلك الرسالة النافعة إن شاء الله تعالى . اعلم أنّ ( جميع أحاديثنا ) التي وصلت إلينا - ( سوى ما ) شذّ و ( ندر ) منها ، ممّا لا يعبأ به لقلّته وندرته - ( ينتهي إلى أئمّتنا الاثني عشر ) المعصومين ( صلوات الله عليهم أجمعين ، وهم ينتهون [ فيها ] إلى النبيّ ) جدّهم سيّد الأنبياء والمرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ( فإنّ علومهم ( عليهم السلام ) مقتبسة من تلك المشكاة ) وهم أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فهم أبصر بما في البيت . وقد قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في النبويّ المرويّ بطريق الخاصّة والعامّة ، مستفيضاً متكاثراً ، بل ومتواتراً ، ولو تواتراً معنويّاً : " أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها " . ( 1 ) قال بعض الأعلام في روائح القرآن : أمّا الرواة والرجال ، فالشيعة تروي عن ينابيع الفضل والكمال ومفاتيح الحرام والحلال ومهابط وحي الله المتعال ، وهم آل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) خيرُ آل ، الّذين أذعن لهم الأعادي بالفضائل ، فقال أحمد بن حنبل على ما ذكره ابن الأثير في الكامل ، مشيراً إلى سلسلة ما رواه مولانا الرضا ( عليه السلام ) ، عن آبائه الكرام ، لو قرئ هذا على مجنون ، لأفاق ، أو على مريض لبرئ ، فقال عبد العزيز الدهلوي : إنّها سلسلة الذهب ، وهذا يُقضى منه العَجَبُ . ( 2 ) إلى آخر ما أفاد ، فأجاد . ولله درّ من قال : إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً * ينجّيك يوم البعث من لَهَب النار فدع عنك قول الشافعيِّ ومالك * ونعمانَ والمرويَّ عن كَعَب الأحبار ووالِ أُناساً قولُهم وحديثهم * " روى جدّنا عن جبرئيلَ عن الباري " ( 3 )
--> 1 . عيون الأخبار 2 : 210 - 211 ؛ أمالي الصدوق : 619 ؛ تحف العقول : 430 . 2 . عيون أخبار الرضا 2 : 205 ، ح 5 ؛ أمالي الصدوق : 341 ؛ مسند الرضا : 71 . 3 . كتاب الأربعين لمحمد طاهر : 655 ؛ الجواهر السنية : 225 ؛ بحار الأنوار 105 : 117 .